التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٦٩
فنقول وبالله التوفيق: إنّ البحث تارة يقع في مقتضى الأصل العملي
وأخرى في مقتضى الأصل اللفظي.
وقبل الشروع في ذلك لابدّ من الإشارة إلى تمييز المهام والوظائف التي ترجع إلى القاضي عن المهام والوظائف التي ترجع إلى الفقيه ـ موضع البحث ـ لئلاّ يقع الخلط بين مهام أحدهما بمهام الآخر.
أما مهام ووظائف القاضي فهي على نحو الإجمال كما يلي:
الأولى: الحكم في المرافعات والتسوية بين المتخاصمين والتحلّي بجميع
آداب القضاء.
الثانية: استعلام حال الشهود وأمنائه والعمل على طبق اختباراته.
الثالثة: أخذ المال من الممتنع وإيصاله إلى مستحقه.
الرابعة: حفظ مال الغائب.
الخامسة: التصدّي أو نصب القيّم على الأيتام والمجانين والمحجور عليهم لسفه أو فلس، على وجه.
السادسة: التصدّي للأوقاف العامة بحفظها وتنميتها وقبض عوائدها وصرفها في مواردها، على وجه.
السابعة: التصدي لأموال اللقطة، على وجه.
الثامنة: إنفاذ الوصايا على شروط الموصي إما على عدم الوصي أو مع وجوده وإخلاله بالشروط، على وجه.
التاسعة: تزويج الأيامى بالأكفاء مع فقدان الأولياء وصلاحهن للنكاح، على وجه.
هذا، وليس ما ذكرناه من هذه الوظائف على سبيل الحصر، وسيتضح ذلك فيما سيأتي.