التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٨٩
بالإسلام، وقال الصيدلاني: يزول القتل ويجب حدّ القذف، قال الخطابي: لا
أعلم خلافاً في وجوب قتله إذا كان مسلماً، وقال ابن بطّال: اختلف العلماء في من سبّ النبي صلي الله عليه و آله فأمّا أهل العهد والذمة كاليهود فقال ابن القاسم عن مالك: يقتل من سبّه صلي الله عليه و آله منهم إلاّ أن يسلم، وأما المسلم فيقتل بغير استتابة، ونقل ابن المنذر عن ليث والشافعي وأحمد وإسحاق مثله في حق اليهود ونحوه، وروى عن الأوزاعي ومالك في المسلم أنّها ردّة تستتاب منها، وعن الكوفيين إن كان ذمياً عزّر وإن كان مسلماً فهي ردّة[١] ... الخ.
وحاصل كلامهم أنّ المشهور عندهم هو الحكم بالقتل.
ويستدل عليه بوجهين:
الأول: الإجماع وادعاه في الجواهر بقسميه عليه ونسبه إلى ظاهر المنتهى ومحكي التذكرة وصريح جماعة[٢] .
الثاني: الروايات الخاصة الواردة في المقام:
ومنها: رواية علي بن جعفر قال: أخبرني أخي موسى عليه السلام قال: كنت واقفاً على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيد الله الحارثي عامل المدينة، فقال: يقول لك الأمير انهض إليّ، فاعتل بعلّة فعاد إليه الرسول، فقال: قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوك، قال: فنهض أبي واعتمد علي ودخل على الوالي، وقد جمع فقهاء أهل المدينة كلهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى قد ذكر النبي صلي الله عليه و آله فنال منه، فقال له الوالي: يا أبا عبد الله أنظر في الكتاب قال: حتى أنظر ما قالوا، فالتفت إليهم فقال: ما قلتم؟ قالوا: قلنا يؤدب ويضرب ويعزّر ]يهذّب[ ويحبس، قال: فقال لهم: أرأيتم لو ذكر رجلاً من
[١] ـ نيل الأوطار ٧ : ٣٨٠ دار الجيل ـ بيروت لبنان ١٩٧٣ م .
[٢] ـ جواهر الكلام ٢١ : ٣٤٤ وج ٤١ : ٤٣٢ الطبعة السابعة.