التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٨٦
وما نصّ عليه السيد الأستاذ قدس سره في المنهاج[٢] قال: البغاة هم طائفتان أحدهما ... الباغية على الإمام عليه السلام ... والأخرى: الطائفة الباغية على الطائفة الأخرى من المسلمين، فإنه يجب على سائر المسلمين أن يقوموا بالإصلاح بينهما، فإن ظلّت الباغية على بغيها قاتلوهم حتى تفيء إلى أمر الله، قال الله تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ...﴾ .
هذا ويمكن مضافاً إلى ذلك استفادة الشمول من الروايات الواردة في المقام:
ومنها: موثقة حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطائفتين من المؤمنين إحداهما: باغية والأخرى: عادلة فهزمت الباغية العادلة، قال: ليس
لأهل العدل أن يتبعوا مدبراً، ولا يقتلوا أسيراً، ولا يجهزوا على جريح، وهذا إذا لم يبق من أهل البغي أحد ولم يكن فئة يرجعون إليها، فإذا كانت لهم فئة يرجعون إليها فإنّ أسيرهم يقتل، ومدبرهم يتبع، وجريحهم يجاز عليه[٣] .
وهذه الرواية واضحة الدلالة كما أنّها معتبرة السند، فإنّ القاسم بن محمد الواقع في سندها وإن لم يرد فيه توثيق إلاّ أنه واقع في أسناد تفسير القمي[٤] وبناء عليه ـ كما قرر في محله ـ فلا إشكال في السند.
ومنها: موثقته الثانية المتقدمة وهي رواية الأسياف الخمسة فقد يقال:
[١] ـ تذكرة الفقهاء ١ : ٤٥٢ الطبع القديم.
[٢] ـ منهاج الصالحين ١ : ٣٦١ الطبعة الثامنة والعشرون.
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٢٤ من أبواب جهاد العدو الحديث ١ .
[٤] ـ تفسير القمي ١ : ٥٧ الطبعة الأولى المحققة.