التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٨٢
أنّ إطلاق لفظ المهاجر يختص بمن هاجر من مكة إلى المدينة قبل الفتح، ولذا صار لفظ المهاجرين علماً على كل من هاجر في تلك الفترة من مكة إلى المدينة، ولا يشمل مطلق المهاجر، فالقول بانقطاع الهجرة كما عن العامة في غير محله.
السابع: من اضطر إلى البقاء تقية في بلاد الكفر وجب عليه البقاء وذلك لشمول أدلّة التقية لهذا المورد، وهذا ممّا لا إشكال فيه.
والمتحصل من ذلك: أنّ أقسام الهجرة خمسة، وبعبارة أخرى أنّ: الباقين
في دار الكفر أو البلاد التي لا تعرف فيها السنة والحجة على خمسة أصناف وهي الثلاثة التي ذكرها صاحب الجواهر بإضافة صنفين آخرين وهما البقاء للدعوة إلى الإيمان والبقاء للتقية، وفي كلام صاحب الجواهر ما يشعر بأول هذين الصنفين فإنه قال في ذيل القسم الثاني ـ وهو استحباب الهجرة ـ : »إلاّ أن يكون في بقائه مصلحة للدين« [١] وهو شامل لمن كان غرضه من الهجرة الدعوة إلى الإيمان.
القسم الرابع: جهاد أهل البغي:
وهو محل وفاق عند الخاصة والعامة وقد ادّعي الإجماع عليه بكلا قسميه[٢] ، بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص، كما في الجواهر[٣] ودل عليه أيضاً الكتاب والسنة المستفيضة كما سيأتي.
والبغي لغة: الفساد وأصل البغي الحسد ثم سمي الظالم بغياً لأن الحاسد ظالم[٤]
والبغي أيضاً: مجاوزة الحد والمقدار، والتعدي والاستطالة وطلب الشيء[٥] ، وأمّا
[١] ـ جواهر الكلام ٢١ : ٣٦ الطبعة السابعة.
[٢] ـ نفس المصدر ص ٣٢٤ .
[٣] ـ نفس المصدر ص ٣٢٤ .
[٤] ـ مجمع البحرين ١ : ٥٤ الطبعة الأولى المحققة.
[٥] ـ الصحاح ٦ : ٢٢٨١ الطبعة الرابعة ١٤٠٧ هـ ـ ١٩٧٨ م .