التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٧٥
ذلك في محله[١] ، مضافاً إلى أنّ مسائل محمد بن سنان من الكتب المعروفة المشهورة بشهادة النجاشي[٢] ولا تحتاج إلى الطريق، وعليه فلا إشكال في
الرواية سنداً ودلالة.
ومنها: رواية جميل بن دراج عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال:
في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا اسلمت امرأته ولم يسلم، قال: هما على نكاحهما ولا يفرّق بينهما ولا يترك أن يخرج بها من دار الإسلام إلى الهجرة[٣] .
ومحل الشاهد قوله: »ولا يترك أن يخرج بها من دار الإسلام إلى الهجرة« وهو يدل بظاهره على عدم الجواز. وأمّا التفريق بينهما وعدمه فهو محل خلاف بين الفقهاء، فقيل: يفرق بينهما وقيل: لا يفرق وقيل: لا يفرق على نحو البينونة وتحقيق المسألة موكول إلى محلّه.
وأما الرواية من حيث السند فهي ضعيفة بالإرسال.
ومثلها رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها، ولا يبيت معها ولكنه يأتيها بالنهار، وأمّا المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته وإن لم يسلم إلاّ بعد انقضاء العدة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها[٤] . الحديث.
وموضع الشاهد من هذه الرواية قوله: »وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها« وهذا هو مفاد الرواية السابقة كما أنّ الإشكال من حيث
[١] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٥٥٦ الطبعة الأولى.
[٢] ـ رجال النجاشي ٢ : ٢٠٨ الطبعة الأولى المحققة.
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه الحديث ١ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٥ .