التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٧٤
من كل مسلم ترك مع مشرك في دار الحرب[١] .
وفي نسخة جامع أحاديث الشيعة »ألا إنّي بريء من كل مسلم نزل مع مشرك في دار الحرب« [٢] وهي الأظهر ولعل في نسخة الوسائل تصحيفاً.
وموضع الشاهد قوله صلي الله عليه و آله : ألا إني بريء ... الخ فإنّه يدل على عدم جواز البقاء في دار الشرك.
ومنها: معتبرة حذيفة بن منصور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: المتعرّب بعد الهجرة التارك لهذا الأمر بعد معرفته[٣] .
ويحتمل أنّ المراد من الرواية هو أمر الولاية والإمامة بقرينة الإشارة وهو قوله عليه السلام : »لهذا الأمر« فتكون الرواية حينئذ أخص من المدعى.
ومنها: رواية محمد بن سنان أنّ أبا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: وحرم الله التعرّب بعد الهجرة للرجوع عن الدين وترك الموازرة للأنبياء والحجج عليهم السلام ، وما في ذلك من الفساد وإبطال حق كل ذي حق لعلّة سكنى البدو، ولذلك لو عرف الرجل الدين كاملاً لم يجز له مساكنة أهل الجهل والخوف عليه لأنّه لا يؤمن أن يقع منه ترك العلم والدخول مع أهل الجهل والتمادي في ذلك[٤]
وفي نسخة جامع أحاديث الشيعة »لا لعلة سكنى البدو« [٥] .
ودلالة الرواية واضحة كما أنّ سندها تام، فإنّ محمد بن سنان وإن وقع الخلاف في وثاقته إلاّ أنّا ذكرنا غير مرة إمكان الاعتماد على روايته وقد حققنا
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٣٦ من أبواب جهاد العدو الحديث ٤ .
[٢] ـ جامع أحاديث الشيعة ج ١٣ باب حكم النزول في دار الحرب والسكنى في دار الشرك الحديث ١ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٣٦ من أبواب جهاد العدو الحديث ٣ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .
[٥] ـ جامع أحاديث الشيعة ج ١٣ باب حرمة الفرار من الزحف ووجوب الاستقامة والاصطبار الحديث ١ .