التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٦٥
موضع رباط يقال له: قزوين وعدوّاً يقال له: الديلم فهل من جهاد أو هل من رباط؟ فقال: عليكم بهذا البيت فحجّوه، فأعاد عليه الحديث فقال: عليكم بهذا البيت فحجّوه أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته ينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا، فإن أدركه كان كمن شهد مع رسول الله عليه السلام بدراً، فإن مات ينتظر أمرنا كان كمن كان مع قائمنا صلوات الله عليه هكذا في فسطاطه، وجمع بين السبابتين، ولا أقول: هكذا وجمع بين السبابة والوسطى، فإنّ هذه أطول من هذه، فقال أبو الحسن عليه السلام : صدق[١] .
وهذه الرواية وإن نقلناها في ما تقدم إلاّ أن موضع الشاهد هنا هو الرباط وفي ما تقدم هو الجهاد، ودلالة الرواية تامة فإنّ الإمام عليه السلام صدّق المتحدث بما حدّث به، والمستفاد من ذلك اشتراط المرابطة بالإذن.
ومنها: معتبرة عبد الملك بن عمرو قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا عبد الملك مالي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك؟ قال: قلت: وأين؟ قال: جدّة وعبادان والمصيصة وقزوين، فقلت: انتظاراً لأمركم والاقتداء بكم ...[٢] الخ.
وهذه الرواية تقدمت أيضاً وموضع الشاهد منها في المقام قوله: قزوين
فإنه موضع رباط بقرينة سائر الروايات كالرواية السابقة والآتية.
والمستفاد من هذه الرواية: أنّ الإمام عليه السلام أقرّ عبد الملك بن عمرو على عدم خروجه للمرابطة، وفي ذلك دلالة على عدم مشروعية المرابطة بدون إذن المعصوم.
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على التفصيل في المقام ومن ذلك:
صحيحة يونس قال: سأل أبا الحسن عليه السلام رجل وأن حاضر، فقلت له:
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ١٢ من أبواب جهاد العدو الحديث ٥ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ١٢ من أبواب جهاد العدو الحديث ٢ .