التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٧
نفسك، ولا أكل أموال الناس من المخالفين وغيرهم، والتقية في دار التقية واجبة، ولا حنث على من حلف تقية يدفع بها ظلماً عن نفسه[١] .
وموضع الشاهد من هذه الرواية هو الفقرة الأولى وهي بمضمون الرواية المتقدمة، إلاّ أنها من حيث السند محل كلام ولنا حول كتاب تحف العقول تحقيق ذكرناه في مباحثنا الرجالية[٢] فراجع.
ومنها: ما أورده صاحب المستدرك عن كتاب كشف اليقين نقلاً عن تفسير محمد بن العباس الماهيار، قال: حدثنا محمد بن همام بن سهيل عن محمد بن إسماعيل العلوي قال: حدثنا عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عليهم السلام في خبر شريف في المعراج ـ إلى أن قال: ـ »قال تعالى: فهل تعلم يا محمد فيم اختصم الملأ الأعلى؟ قلت: ربي أعلم وأحكم
وأنت علاّم الغيوب، قال: اختصموا في الدرجات والحسنات، فهل تدري بالدرجات والحسنات؟ قلت: أنت أعلم يا سيدي وأحكم، قال: اسباغ الوضوء في المكروهات والمشي على الأقدام إلى الجهاد معك ومع الأئمة من ولدك، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وإفشاء السلام وإطعام الطعام، والتهجّد بالليل والناس
نيام[٣] الخبر.
وموضع الشاهد قوله: »والمشي على الأقدام إلى الجهاد معك ومع الأئمة من ولدك« وعدّ ذلك من الحسنات فيكون مع غير المعصوم أو إذنه ليس من الحسنات في شيء، هذا وقد ورد بدل لفظة الجهاد والجمعات ـ كما في حاشية المستدرك من الطبعة المحققة نقلاً عن المصدر ـ فتكون العبارة هكذا: والمشي على الأقدام إلى الجمعات معك ومع الأئمة من ولدك، ولعلّ لفظة الجمعات بمقتضى
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ١٢ من أبواب جهاد العدو الحديث ١٠ .
[٢] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٢٧٤ الطبعة الأولى.
[٣] ـ مستدرك الوسائل ج ١١ باب ١١ من أبواب جهاد العدو الحديث ٣ .