التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٦٠
المولد بلا خلاف أجده في شيء منها[١] ، وفي المسالك إنها موضع وفاق[٢] ، وفي الرياض[٣] وغيره دعوى الإجماع عليه. وفي المفتاح أنّ هذه الشروط معتبرة إجماعاً معلوماً ومنقولاً[٤] .
الثاني: فحوى ما دلّ على عدم جواز إمامة ولد الزنا في الصلاة، وعدم قبول شهادته وقضائه، فيدلّ ذلك على عدم ولايته بطريق أولى.
الثالث: الأخبار الكثيرة الدالة على دناءة ولد الزنا وخباثته الذاتية، مما تستلزم عدم صلاحيته للولاية العامة، ونصبه أميناً، وقائماً مقام الإمام عليه السلام ، والتدخّل في شؤون الناس من الأيتام والقصّر والغيّب وغيرهم. ومن تلك الروايات ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: لبن اليهودية، والنصرانية، والمجوسية، أحبّ إليّ من ولد الزنا ...[٥] .
ومنها: ما ورد في الخصال عن الصادق عليه السلام ... أنه ـ ولد الزنا ـ يحنّ إلى الحرام الذي خلق منه[٦] .
ومنها: النبوي المرويّ بطريق الشيعة والسنة: ولد الزنا شرّ الثلاثة[٧] .
وغيرها من الروايات.
وما ذكرنا من أنّ ولد الزنا دنيء النفس خبيث الذات كما دلّت عليه الروايات لا يستلزم الكفر أو الجبر، بل هو محكوم بالإسلام، له ما للمسلمين
[١] ـ جواهر الكلام ٤٠ : ١٢ .
[٢] ـ مسالك الأفهام ٢ : ٣٥١ الطبع القديم.
[٣] ـ رياض المسائل ٢ : ٣٨٥ الطبع القديم.
[٤] ـ مفتاح الكرامة ١٠ : ٩ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ باب ٧٥ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ٢ .
[٦] ـ الخصال باب الأربعة، الحديث ٤ ، ص ٢١٧ .
[٧] ـ عوالي اللآلي ج ٣ باب الشهادات، الحديث ٢٢ ، ص ٥٣٣ ، ومسند الإمام أحمد ج ٢ الحديث ٨٠٣٧ الطبعة الثانية، وكنز العمال ج ٥ ، الحديث ١٣٠٩٠ ، ص ٣٣٢ .