التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٣٨
وكلها ضعيفة، فإنها تنتهي إلى العرزمي، عن أبيه، وهو يرفعه إلى النبي.
وأما ضعف الدلالة فلأنّ الظاهر من قوله: (من أمّ قوماً) أنّ ذلك مختص بالإمامة في صلاة الجماعة، لا الإمامة في الدين والتصدّي للأمور العامة.
ومنها: ما في تحف العقول عن الصادق عليه السلام : من دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضالّ[١] .
والظاهر أنّ المراد من قوله: (من دعا إلى نفسه) مطلق الرئاسة لا
خصوص الإمامة فيمكن التمسك بها أيضاً.
ومن الواضح أنّ العامي المقلّد لا يسمّى عالماً، وعلى فرض صدق التسمية إلاّ أن المجتهد أعلم منه قطعاً، وعليه فالدلالة تامة، ولكن الكلام في السند فتكون مؤيّدة.
وهذه الروايات وإن كانت واردة في مقام الأعلمية والأفضلية إلاّ أنه لا مانع من الاستدلال بها على أصل الموضوع وهو العلم، على أنه سيأتي الكلام
[١] ـ تحف العقول : ٣٧٥ الطبعة الثانية منشورات جماعة المدرسين.