التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٢٩
التصدّي لأمور الدين والدنيا وهو المؤتمن عليها، فمنصب الولاية بنفسه يقتضي الإيمان بمبادىء الإسلام والاعتقاد بأصول وتعاليم أهل البيت عليهم السلام ، ولو كان معتقداً بخلافها لكان في ذلك نقض للغرض، ولا مجال حينئذ للاطمئنان به.
مضافاً إلى أنّه إذا كان غير المؤمن ليس أهلاً لإمامة الجماعة، ولا تولّي القضاء، ولا تقبل له شهادة، فعدم صلاحيته للولاية بطريق أولى.
والحاصل: أنّ هذا الشرط مما لا إشكال في اعتباره.
وأما الشرط الخامس وهو العدالة فممّا لا إشكال في اشتراطه.
وقد استدل عليه بالأدلة الأربعة:
أما من الكتاب فبعدة آيات:
منها: قوله تعالى: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ...﴾ [١] .
ومنها: قوله تعالى: ﴿ولا تطيعوا أمر المسرفين ...﴾ [٢] .
ومنها: قوله تعالى: ﴿ولا تطع منهم آثماً أو كفوراً ...﴾ [٣] .
ومنها: قوله تعالى: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتّبع هواه وكان أمره فرطاً﴾ [٤] .
وغيرها من الآيات.
ولا إشكال أنّ الفاسق أحد مصاديق هذه الآيات.
وأما من السنة فبعدة روايات.
منها: موثقة حنان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : لا تصلح الإمامة إلاّ لرجل فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصي الله، وحلم
[١] ـ سورة هود، الآية: ١١٣ .
[٢] ـ سورة الشعراء، الآية: ١٥١ .
[٣] ـ سورة الإنسان، الآية: ٢٤ .
[٤] ـ سورة الكهف، الآية: ٢٨ .