التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥١٧
وبذلك يرتفع المحذور لو كان.
الثالث: أنّ المانع هو أن تكون المرأة في معرض أنظار الرجال الأجانب، والشارع المقدس حريص على ستر المرأة وحفظها عن النظر المحرّم.
وفيه: أولاً: أنّ هذا مختصّ بالرجال دون النساء.
وثانياً: إمكان معالجته أيضاً بوضع الساتر بينها وبين المأمومين على فرض كونهم رجالاً لا نساء.
الرابع: أنّ المانع هو مجموع ما ذكر من الوجوه الثلاثة المتقدمة.
وفيه: أنّه ينبغي القول بالصحة وبعدم الحزازة في صورة إمامة المرأة مع
عدم شيء من تلك الوجوه الثلاثة، مع أنّ ظاهر إطلاق النص والفتوى خلاف ذلك.
وحيث بطلت هذه الوجوه فلا يبقى إلاّ ما ذكرناه من أنّ وجه المنع هو عدم كفاءتها وصلاحيّتها للإمامة في الصلاة.
وإذا ثبت عدم كفاءة المرأة بهذا المقدار ـ وهو الصلاة ـ للإمامة والمتابعة فعدم كفاءتها وصلاحيتها للولاية العامة بطريق أولى.
هذا، ولكن في المقام إشكال وسيأتي بعد ذكر بقية الروايات إن شاء الله تعالى.
الطائفة الثامنة: ما دلّ على عدم ائتمان المرأة على الأموال، وعدم صلاحيّتها للوصاية.
ومنها: صحيحة ابن سنان المتقدمة في الطائفة الخامسة.
وموضع الشاهد منها في المقام قوله عليه السلام : ... ولا تأمنوهنّ على مال ولا تذروهنّ يدبّرن أمر العيال ...[١] .
ومنها: ما رواه الصدوق بسنده عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٩٤ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، الحديث ٧ .