التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥١٥
من الصلاة[١] .
وهذه الرواية وإن كانت واضحة الدلالة إلاّ أنها ضعيفة السند فتكون مؤيدة لما قبلها.
ومنها: مرسلة عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث طويل) في المرأة تؤمّ النساء؟ قال: نعم، تقوم وسطاً بينهنّ ولا تتقدمهنّ[٢]
والرواية ضعيفة السند للإرسال في سندها.
هذا، ومقتضى الإطلاق في روايات هذا الصنف ينافي روايات الصنف
الأول الدالة على عدم الجواز.
وقد ذكرت وجوه للجمع بين الروايات.
الأول: التفصيل بين المكتوبة فلا يجوز للنساء الائتمام بالمرأة وعليها تحمل روايات عدم الجواز، وبين النافلة فيجوز، وعليها تحمل روايات الجواز.
والشاهد على هذا الجمع بعض ما تقدم من الروايات كصحيحة هشام بن سالم.
الثاني: أن تحمل روايات الجواز على التقية، والأخذ بروايات المنع، ومقتضى هذين الوجهين عدم جواز ائتمام النساء بالمرأة في الفرائض.
الثالث: أن تحمل روايات المنع على الكراهة جمعاً بينها وبين ما دلّ على الجواز صريحاً، وهو مختار صاحب الجواهر[٣] ، والسيد الأستاذ[٤] قدس سرهما بل هو مذهب المشهور[٥] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٥ باب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٤ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ١٠ .
[٣] ـ جواهر الكلام ١٣ : ٣٣٧ ـ ٣٣٨ .
[٤] ـ مستند العروة الوثقى ج ٥ القسم الثاني، ص ٤٠٨ .
[٥] ـ جواهر الكلام ١٣ : ٣٣٧ .