التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥١٣
صنفين:
الأول: ما دلّ على عدم الجواز.
ومنها: صحيحة هشام بن سالم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة هل تؤمّ النساء؟ قال: تؤمّهنّ في النافلة، فأما في المكتوبة فلا، ولا تتقدّمهنّ ولكن تقوم وسطهنّ[١] .
والمراد بالنافلة هي النوافل التي تشرع فيها الجماعة كالاستسقاء، والعيدين في زمان الغيبة ـ كما هو رأي الأكثر ـ والصلاة المعادة.
ومنها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: المرأة تؤمّ النساء؟ قال: لا، إلاّ على الميّت ...[٢] .
ومنها: معتبرة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تؤمّ المرأة النساء في الصلاة، وتقوم وسطاً بينهنّ، ويقمن عن يمينها وشمالها تؤمّهنّ في النافلة، ولا تؤمّهنّ في المكتوبة[٣] .
وفي سند الرواية محمد بن عبد الحميد ولم يرد فيه توثيق، إلاّ أنه واقع في كتاب نوادر الحكمة[٤] ، وروى عنه المشايخ الثقات[٥] ، وذلك كاف في اعتبار روايته كما حقّقناه في محله[٦] .
ومنها: معتبرة سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤمّ النساء؟ فقال: إذا كنّ جميعاً أمّتهنّ في النافلة فأما المكتوبة فلا، ولا تتقدمهنّ
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٥ باب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ٥ باب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٩ .
[٤] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٤٤ الطبعة الأولى.
[٥] ـ نفس المصدر ص ٤٣٩ .
[٦] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٢٩ ـ ١٣٥ ، وص ٤٠١ ـ ٤٢٤ .