التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٩٤
وبالجملة فحيث كنّ تحت قيمومة الرجال فلا معنى لأن تكون لهنّ الولاية على غيرهن.
وعلى فرض اختصاص القيمومة بالأزواج فقط ـ كما قال به بعضهم على ما سيأتي ـ فكذلك، أي يمكن استفادة عدم صلاحية النساء للولاية لأنّه إذا كانت المرأة في البيت وهو المجتمع الصغير ولا ولاية لها عليه فعدمها خارج البيت وهو المجتمع الكبير من باب أولى.
هذا ويمكن التمسك أيضاً بقوله تعالى: ﴿ولهنّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف وللرجال عليهنّ درجة﴾ [١] .
وقد فسّرت الدرجة بالمنزلة من الوزن في الاجتماع والتأثير والكمال في شؤون الحياة[٢] .
ومقتضى التفضيل في الآية الأولى والدرجة في الآية الثانية للرجال على النساء هو عدم صلاحيتهن للولاية.
الرابع: بالروايات وهي على طوائف:
الأولى: ما دلّ على عدم صلاحية المرأة للولاية صريحاً.
منها: ما نقله صاحب الوسائل عن خصال الصدوق بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام يقول: ليس على النساء أذان، ولا إقامة، ولا جمعة، ولا جماعة، ولا عيادة المريض، ولا اتباع الجنائز،
ولا إجهار بالتلبية، ولا الهرولة بين الصفا والمروة، ولا استلام الحجر الأسود، ولا دخول الكعبة، ولا الحلق، وإنّما يقصرن من شعورهن، ولا تولّى المرأة القضاء، ولا تلي الأمارة، ولا تستشار ...[٣] .
[١] ـ سورة البقرة، الآية: ٢٢٨ .
[٢] ـ تفسير الميزان ٣ : ٢٣٢ الطبعة الثالثة.
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ١٢٣ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، الحديث ١ .