التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٩٣
النساء مع سماع شهادتهن بين المرأتين مثلاً بشيء مع اتصافها بشرائط الحكم[١] .
وذهب ـ من العامة ـ أبو حنيفة إلى جواز أن تكون قاضية فيما يجوز أن تكون شاهدة فيه وهو جميع الأحكام إلاّ الحدود والقصاص[٢] .
وقال ابن جرير ـ وهو من العامة أيضاً ـ يجوز أن تكون قاضية في كل ما يجوز أن يكون الرجل قاضياً فيه لأنّها تعدّ من أهل الاجتهاد[٣] .
ويستدلّ على اشتراط الذكورة بأمور:
الأول: بالإجماع المدّعى في المقام.
الثاني: بالسيرة القطعية المتصلة بزمان النبي صلي الله عليه و آله والأئمة عليهم السلام إذ لم يؤثر عن النبي صلي الله عليه و آله ولا عن أحد من خلفائه حتى خلفاء الجور أنه ولّى امرأة على بلد أو إمارة أو قضاء.
الثالث: بما دلّ من الآيات على أنّ المرأة لا ولاية لها على الأمور ذات الشأن كقوله تعالى: ﴿الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ...﴾ [٤] .
والمستفاد من هذه الآية أنّ النساء تحت قيمومة الرجال لجهتين:
الأولى: معنوية، وهي أفضليّة الرجال عليهن، وقد فسّرت جهة التفضيل
ـ كما في المجمع ـ بالعلم والعقل وحسن الرأي والعزم[٥] .
وغير خفي أنّ هذه الأمور هي من أهم ما تتوقف عليه الولاية.
والثانية: مادية، وهي المهر والنفقة من قبل الرجال عليهنّ.
[١] ـ مجمع الفائدة والبرهان ١٢ : ١٥ .
[٢] ـ الخلاف ج ٦ ، كتاب القضاء، مسألة ٦ ، ص ٢١٣ .
[٣] ـ الخلاف ج ٦ ، كتاب القضاء، مسألة ٦ ، ص ٢١٣ .
[٤] ـ سورة النساء، الآية: ٣٤ .
[٥] ـ مجمع البيان في تفسير القرآن ٣ : ٤٣ .