التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٨
ذلاًّ »ألماً« لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم[١] .
والمستفاد من الرواية: أنّ أمر الجزية وأخذها وتقديرها للإمام عليه السلام ، فإطلاق الجواز في زمان الغيبة محلّ تأمل بل إشكال، نعم أخذ المال من الكفار بعنوان آخر لا إشكال فيه، لكن لا بعنوان الجزية.
والحاصل: أنّ ما أورده السيد قدس سره على الرواية وما أيد به مدعاه في غير محلّه.
وأما معتبرة عبد الله بن المغيرة فقد ناقش السيد قدس سره ـ كما تقدم ـ بأنّ الرواية تشتمل على خصوصية في المقام لأجلها لم يجوّز الإمام القتال معهم، لا أنه غير جائز مطلقاً إلاّ بإذنه عليه السلام ، وشاهده تشريك المرابطة في الحكم مع أنّها غير مشروطة بالإذن.
والظاهر أنّ المناقشة غير تامة، والدلالة واضحة، وذلك أولاً: كيف يمكن المناقشة بأنّ المقام يشتمل على خصوصية في ذلك الوقت والحال أنّ الرواية لم تشر إلى وقت بخصوصه وأنّ المتحدّث ينقل حكاية عن أبيه عن آبائه ؟! ومنه يعلم أنّ السؤال متقدم في زمان سابق، وكأنّ السؤال عن أمر كلّي لا قضية شخصية جزئية.
وثانياً: إنّ الجواب بقوله: »عليكم بهذا البيت فحجّوه« لا يختص بزمان دون آخر، بل هو أمر دائمي مستمر إلى زمان خروج الحجة (عج).
وثالثاً: إنّ تصديق الإمام عليه السلام لهذا الجواب وإمضائه له يتضمن الإشارة إلى أنّ هذا الحكم جار في زمانه عليه السلام أيضاً مع أنّ زمان الرضا عليه السلام ليس فيه عدو في قزوين ولا في الديلم وإنما كان ذلك في أزمنة سابقة.
والمستفاد من كل ذلك: أنّ الحكم مستمر دائمي إلى حين حصول الإذن فما
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٦٨ من أبواب جهاد العدو الحديث ١ .