التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٥٨
وأما الفاضل النراقي قدس سره فقد قال في عوائده: أما الأول ـ وهو كل ما كان للنبي والإمام فيه الولاية كان للفقيه ـ فالدليل عليه بعد ظاهر الإجماع حيث نصّ به كثير من الأصحاب بحيث يظهر منهم كونه من المسلّمات ـ ما صرّحت به الأخبار ... .
وأما الثاني ـ وهو كل فعل متعلّق بأمور العباد في دينهم أو دنياهم ولابدّ من الإتيان به ... ـ فيدلّ عليه بعد الإجماع أيضاً أمران ...[١] .
وأما صاحب مفتاح الكرامة قدس سره فقد قال: ويدلّ عليه ـ نصب الفقيه من قبل الإمام عليه السلام ـ العقل والإجماع والأخبار ... .
وأما الإجماع فبعد تحققه كما اعترف به ـ العلامة ـ يصحّ لنا أن ندّعي أنه انعقد على أنه نائب عنه عجّل الله فرجه، واتفاق أصحابنا حجّة، وإلاّ لوجب الظهور ... أو نقول: بعد أن دلّ عليه العقل انعقد الإجماع عليه قطعاً، على أنا ولله الحمد عندنا من الأخبار ما يدل على ذلك صريحاً، وفي ذلك بلاغ وكفاية، منها
ما رواه الصدوق في إكمال الدين وإتمام النعمة، عن محمد بن عصام، عن محمد بن يعقوب، عن إسحاق بن يعقوب، قال: سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام إلى أن قال: أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجة الله[٢] .
فإنه وإن كان كلامه في القضاء إلاّ أنه ربما يظهر من كلامه النيابة العامة.
وأما صاحب الجواهر رحمه الله فقد قال ـ في كتاب الزكاة ـ في مسألة وجوب صرف الزكاة إلى الإمام عليه السلام لو طلبها: قلت: إطلاق أدلة حكومته خصوصاً
[١] ـ عوائد الأيام العائدة ٥٤ ـ ص ٥٣٧ ـ ٥٣٨ الطبعة الأولى المحققة .
[٢] ـ مفتاح الكرامة ج ١٠ كتاب القضاء، ص ٢١ .