التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٤٩
ومنها: التوقيع الثاني من الناحية المقدّسة للشيخ المفيد أيضاً.
قال الطبرسي في الاحتجاج: ورد عليه كتاب آخر من قبله صلوات الله عليه يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة
وأربعمائة نسخته:
من عبد الله المرابط في سبيله إلى ملهم الحقّ ودليله.
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام عليك أيها الناصر للحق الداعي إليه بكلمة الصدق، فإنا نحمد الله إليك الذي لا إله إلاّ هو، إلهنا وإله آبائنا الأولين، ونسأله الصلاة على نبينا وسيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وبعد:
فقد كنّا نظرنا مناجاتك عصمك الله بالسبب الذي وهبه الله لك من أوليائه وحرسك من كيد أعدائه، وشفّعنا ذلك الآن من مستقرّ لنا ينصب في شمراخ من بهماء صرنا إليه آنفاً من غماليل ألجأنا إليه السباريت من الإيمان، ويوشك أن يكون هبوطنا منه إلى صحصح من غير بعد من الدهر ولا تطاور من الزمان، ويأتيك نبأ منّا بما يتجدّد لنا من حال، فتعرف بذلك ما تعتمده من الزلفة إلينا بالأعمال والله موفقك لذلك برحمته ...
ولو أنّ أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجّلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا، فما يحبسنا عنهم إلاّ ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلواته على سيدنا البشير النذير محمد وآله الطاهرين وسلم، وكتب في غرة شوال من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
نسخة التوقيع باليد العليا صلوات الله على صاحبها:
هذا كتابنا إليك أيها الوليّ الملهم للحق العلي بإملائنا وخطّ ثقتنا فأخفه عن