التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٤٨
ورعاها في أيام بقيت من صفر سنة عشر وأربعمائة، على الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد النعمان قدّس الله روحه ونوّر ضريحه، ذكر موصله أنه يحمله من ناحية متصلة بالحجاز، نسخته: للأخ السديد والولي الرشيد الشيخ المفيد أبي
عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله إعزازه من مستودع العهد المأخوذ على العباد:
بسم الله الرحمن الرحيم
أمّا بعد، سلام عليك أيها الولي المخلص في الدين، المخصوص فينا باليقين، فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو، ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا ونبينا محمد وآله الطاهرين، ونعلمك أدام الله توفيقك لنصرة الحق، وأجزل مثوبتك على نطقك عنّا بالصدق، أنه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة، وتكليفك فيها بما تؤدّيه عنّا إلى موالينا قبلك أعزهم الله بطاعته، وكفاهم المهم برعايته لهم وحراسته.
فقف أمدّك الله بعونه على أعدائه المارقين عن دينه على ما نذكره، واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء الله ... فليعمل كل امرىء منكم ما يقرب به من محبّتنا، وليتجنّب ما يدنيه من كراهيتنا وسخطنا، فإنّ أمرنا بغتة فجأة حين لا تنفعه توبة، ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة، والله يلهمكم الرشد ويطلف لكم بالتوفيق برحمته.
نسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام:
هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي، والمخلص في ودّنا الصفيّ، والناصر لنا الوفيّ، حرسك الله بعينه التي لا تنام، فاحتفظ به ولا تظهر على خطّنا الذي سطرناه بما له ضمّناه أحداً، وأدّ ما فيه إلى من تسكن إليه، وأوص جماعتهم بالعمل عليه إن شاء الله، وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين[١] .
[١] ـ الاحتجاج ٢ : ٦٠٠ ـ ٦٠٣ الطبعة الأولى المحققة.