التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٤٦
في الإنجيل أنّ الله تعالى قال لعيسى عليه السلام : عظّم العلماء واعرف فضلهم، فإني فضّلتهم على جميع خلقي إلاّ النبيين والمرسلين، كفضل الشمس على الكواكب، وكفضل الآخرة على الدنيا، وكفضلي على كلّ شيء[١] .
ومنها: ما رواه في قرب الاسناد في موثقة مسعدة بن صدقة، قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، أنّ رسول الله صلي الله عليه و آله قال: ثلاثة يشفعون إلى الله يوم القيامة فيشفّعهم الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء[٢] .
ومنها: ما رواه الشيخ في أماليه بإسناده عن أبي الحسن علي بن علي ـ أخ دعبل بن علي ـ عن الرضا عليه السلام عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال: فقيه واحد أشدّ على إبليس من ألف عابد[٣] .
ومنها: ما ورد في التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري عليه السلام : وقال الإمام عليه السلام : وأشد من يتم هذا اليتيم، يتيم ]ينقع[ عن إمامه، لا يقدر على الوصول إليه، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلي به من شرائع دينه، ألا فمن كان من شيعتنا عالماً بعلومنا، وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره، ألا فمن هداه وأرشده وعلّمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى، حدثني بذلك أبي عن آبائه، عن رسول الله صلي الله عليه و آله وقال علي بن أبي طالب عليه السلام : من كان من شيعتنا عالماً بشريعتنا، وأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه ]به[ جاء يوم القيامة وعلى رأسه تاج من نور يضيء لأهل جميع تلك العرصات ... ثم نقل الإمام عليه السلام هذا المضمون عن أمّه الصديقة الزهراء، وعن الحسن المجتبى عليهما السلام ، وعن آبائه عليهم السلام واحداً بعد واحد إلى أن قال: وقال علي بن محمد عليهما السلام : لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم ]قائمنا[ عليه الصلاة والسلام من العلماء
[١] ـ منية المريد فصل ٥ من فضل العلم من الكتب السالفة والحكم القديمة ص ١٢١ .
[٢] ـ قرب الاسناد ص ٦٤ ، الحديث ٢٠٣ الطبعة الأولى المحققة.
[٣] ـ الأمالي ـ المجلس الثالث عشر ـ الحديث ٢٥ ، ص ٣٦٦ الطبعة الأولى المحققة.