التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٠٧
بين رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليها[١] وأما ثوير فهو وإن لم يرد فيه توثيق إلاّ أنه واقع في أسناد تفسير القمي[٢] .
وذلك كاف للحكم بوثاقته وبناء على ذلك فيكون الطريق معتبراً.
ولكن ذكر السيد قدس سره في المعجم أنّ أبا الجهم وإن كان كنية لشخصين معتبرين إلاّ أن المذكور في سند هذه الرواية لا ينطبق على أحدهما قطعاً بل هو شخص آخر غير معروف، وذلك لاختلاف الطبقة، فإنّ الحسين بن سعيد لا يمكن أن يروي عن بكير أو ثوير[٣] .
والأمر كما ذكره قدس سره وبناء على ذلك فالرواية غير معتبرة السند.
وأما أبو خديجة فهو وإن وقع الخلاف في وثاقته إلاّ أننا حقّقنا المسألة في مباحثنا الرجالية وقلنا باعتبار روايته[٤] .
والحاصل: أنّ أسناد هذه الطائفة من الروايات معتبرة إلاّ رواية أبي
خديجة الثانية.
كما أنّ المستفاد من هذه الروايات أنّ الفقهاء حجج من قبل الأئمة عليهم السلام .
وأما دلالة هذه الطائفة على ما نحن فيه فهي أنّ الرواية الأولى يمكن الاستدلال بها بوجهين:
الأول: بمفاد قوله عليه السلام : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا.
الثاني: بمفاد التعليل في قوله عليه السلام : فإنّهم حجّتي عليكم.
أما الوجه الأول فقد استظهره شيخنا الأنصاري قدس سره حيث قال: فإنّ المراد
[١] ـ رجال الكشي ١ : ٤١٩ .
[٢] ـ تفسير القمي ١ : ١٩٣ الطبعة الأولى المحققة.
[٣] ـ معجم رجال الحديث ٢٢ : ١٠٩ الطبعة الخامسة.
[٤] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٥١٨ الطبعة الأولى.