التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٩٨
وأنّ علي بن داود اليعقوبي راو آخر للكتاب لا أنّ النوفلي يروي عنه.
وأمّا عيسى بن عبد الله[١] وعبد الله بن محمد بن عمر[٢] ومحمد بن عمر[٣] فهم واقعون في أسناد نوادر الحكمة وذلك كاف في الحكم باعتبارهم والأخذ بروايتهم، وبناء على ذلك فالسند معتبر مضافاً إلى أنّ النجاشي ذكر أنّ كتاب عيسى بن عبد الله يرويه جماعة[٤] ، وشهرة الكتاب تغني عن الطريق.
وأما سندها في الأمالي فقد رواها عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، عن محمد بن علي، عن عيسى بن عبد الله العلوي العمري، عن أبيه، عن آبائه عن علي عليه السلام [٥] .
والظاهر أنّ المراد بمحمد بن علي هو الصيرفي المعروف بأبي سمينة[٦]
الراوي لكتاب عيسى بن عبد الله وهو ضعيف فهذا السند غير تام.
اللهم إلاّ أن يقال إنّ للشيخ طرقاً معتبرة إلى كتبه مما ليس فيها تخليط أو غلو أو تدليس أو ينفرد به ولا يعرف من غير طريقه[٧] ، وحيث إنّ هذه الرواية مما لم ينفرد محمد بن علي بروايتها فيمكن حينئذ اعتبار روايته من هذه الجهة، وبناء على ذلك فكل رواية وردت عن هذا الطريق فلا بأس في الاعتماد عليها، ولا إشكال في الأخذ بها نظراً إلى أنّ روايات هذا الطريق كلّها نقية عن الغلو والتخليط والتدليس.
هذا وقد رواها الصدوق أيضاً في العيون بسنده عن عبد الله بن أحمد بن
[١] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٤٣ الطبعة الأولى.
[٢] ـ نفس المصدر ص ١٤٢ .
[٣] ـ نفس المصدر ص ١٣٦ .
[٤] ـ رجال النجاشي ٢ : ١٤٣ الطبعة الأولى المحققة.
[٥] ـ الأمالي المجلس الرابع والثلاثون الحديث ٤ ص ٢٤٧ الطبعة الأولى المحققة.
[٦] ـ الفهرست: ١٤٢ .
[٧] ـ الفهرست: ١٧٢ الطبعة الثانية.