التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٩٧
وسنّتي[١] .
ورواها أيضاً في الأمالي بسنده عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : اللهم ارحم خلفائي ثلاثاً، قيل: يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يبلّغون (يتبعون) حديثي وسنّتي ثم يعلّمونها أمّتي[٢] .
وبهذا التقييد يعين المراد بأنهم الفقهاء لأنّ شأن الراوي إنّما هو النقل وليس التعليم، ومضمون هذه الروايات الثلاث واحد ودلالاتها واضحة.
وأما أسنادها فقد رواها في الفقيه مرسلة إلاّ أنه تقدم أنه يمكن الاعتبار بمراسيل الصدوق في الفقيه.
وأما سندها في المعاني فقد رواها عن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن
هاشم عن أبيه عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن داود اليعقوبي، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طاللب، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليه السلام [٣] .
والظاهر أنّ هذا السند معتبر فإن علي بن داود اليعقوبي وإن لم يرد فيه توثيق إلاّ أنه واقع في أسناد نوادر الحكمة بعنوان اليعقوبي[٤] ، وهو كاف في الحكم باعتبار روايته على ما قررناه في محلّه[٥] ، مضافاً إلى ما يظهر من طريق الشيخ إلى كتاب عيسى بن عبد الله أنّ راوي الكتاب هو النوفلي بلا واسطة علي بن داود اليعقوبي[٦] فليس من البعيد أن يكون في سند المعاني تصحيف بإبدال الواو بعن
[١] ـ معاني الأخبار ج٢ باب معنى قول النبي (ص) : mاللهم ارحم خلفائيn ثلاثاً، الحديث ١ ص ٣٥٦ .
[٢] ـ الأمالي المجلس الرابع والثلاثون الحديث ٤ ص ٢٤٧ الطبعة الأولى المحققة.
[٣] ـ معاني الأخبار ج ٢ باب معنى قول النبي (ص) : اللهم ارحم خلفائي ثلاثاً، الحديث ١ ص ٣٥٦ .
[٤] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٤٧ الطبعة الأولى.
[٥] ـ نفس المصدر ص ١٣٢ .
[٦] ـ الفهرست : ١٤٢ الطبعة الثانية.