التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٩٣
ورواه الصفار في بصائر الدرجات أيضاً بسند معتبر[١] .
ومنها: ما أرسله الصدوق في الفقيه قال: وقال أمير المؤمنين في وصيّته
لابنه محمد بن الحنفية (رض) ـ وهي وصية طويلة وموضع الشاهد منها
قوله عليه السلام ـ : وتفقّه في الدين فإنّ الفقهاء ورثة الأنبياء، إنّ الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، ولكنّهم ورّثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر ... إلى أن قال: لأنّ الفقهاء هم الدعاة إلى الجنان والأدلاء على الله تبارك وتعالى[٢] .
وهي وإن كانت مرسلة إلاّ أنه يمكن اعتبارها بناء على ما حققناه في محله[٣] .
ومنها: موثقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا، قيل: يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا؟ قال: اتّباع السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم[٤] .
ويؤيد ذلك عدة من الروايات الأخرى.
منها: رواية أبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنّ العلماء ورثة الأنبياء. وذاك أنّ الأنبياء لم يورّثوا درهماً ولا ديناراً، وإنّما أورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظّاً وافراً، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه، فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولاً ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين[٥] .
ورواها في بصائر الدرجات مرفوعة إلى أبي عبد الله عليه السلام [٦] .
[١] ـ بصائر الدرجات الكبرى ج ١ باب ثواب العالم والمتعلم، الحديث ٢ الطبعة الثانية.
[٢] ـ من لا يحضره الفقيه ج ٤ باب نادر وهو آخر أبواب الكتاب، الحديث ١٠ ص ٢٧٧ .
[٣] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٦٣ الطبعة الأولى.
[٤] ـ أصول الكافي ج ١ باب المستأكل بعلمه والمباهي به، الحديث ٥ ص ٤٦ .
[٥] ـ نفس المصدر باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء، الحديث ٢ ص ٢٢ .
[٦] ـ بصائر الدرجات الكبرى ج ١ نادر من الباب وهو منه أنّ العلماء هم آل محمد (ص) الحديث ٣ ص ٣١ .