التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٧٣
الكفائية فهي بحاجة إلى مؤونة زائدة.
وإن لم يكن هناك إطلاق في الأمر فيختلف الأصل العملي باختلاف المباني المذكورة في الواجب الكفائي من أنّ التكليف يتعلق بكل فرد، أو بالجامع الانتزاعي، أو بالفرد المردد، أو غير ذلك مما فصّلناه في الأصول.
وبناء على ما قويناه تبعاً لصاحب الكفاية قدس سره[١] من أنّ التكليف يتعلّق بكل فرد، غاية الأمر عدم العلم بسقوط التكليف عن الفقيه عند إتيان الغير به أو تصدّيه له، فيحكم بعدم السقوط بأصالة الاشتغال.
وأما بالنسبة إلى غير الفقيه فيقال: إنّ أصل توجّه التكليف إليه مع التمكن من الرجوع إلى الفقيه مشكوك فيه، والأصل عدم مشروعية التصرّف فلا يجوز له التصدّي.
والحاصل: أنّ للفقيه حقّ التصدّي والتصرّف إما من جهة الإطلاق وإما من جهة الاشتغال، وأما غير الفقيه فلا يسوغ له ذلك.
وأما المورد الثاني: وهو ما إذا كان الشك في كون إذن الفقيه شرطاً في
جواز التصرف، فقد ذكر الشيخ قدس سره [٢] أنّ مجرى الأصل هو الاشتغال وعدم جواز تصرّف الغير بدون إذنه، فإنه وإن فرض عدم ثبوت الولاية العامة للفقيه بالدليل إلاّ أنه يمكن إثبات ذلك بالأصل.
ولكن الظاهر هو التفصيل في هذا المورد أيضاً كالمورد الأول كما يظهر من المحقّقين صاحب الكفاية[٣] والاصفهاني[٤] والسيد الأستاذ[٥] قدست أسرارهم
[١] ـ كفاية الأصول : ١٧٧ طبعة جامعة المدرسين.
[٢] ـ المكاسب ـ كتاب البيع ص ١٥٥ الطبع القديم.
[٣] ـ حاشية كتاب المكاسب ص ٩٥ الطبعة الأولى المصححة.
[٤] ـ حاشية المكاسب ٢ : ٣٩١ الطبعة الأولى المحققة.
[٥] ـ مصباح الفقاهة ٥ : ٥٢ ـ ٥٣ .