التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٦٥
روى الكليني بسنده الصحيح، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ فقال: نزلت في عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين عليهما السلام فقلت له: إنّ الناس يقولون: فما له لم يسمّ عليّاً وأهل بيته عليهم السلام في كتاب الله عزوجل؟ قال: فقال: قولوا لهم: إنّ رسول
الله صلي الله عليه و آله نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ لهم ثلاثاً ولا أربعاً، حتى كان رسول الله صلي الله عليه و آله هو الذي فسّر ذلك لهم، ونزلت عليه الزكاة ولم يسمّ لهم من كل أربعين درهماً درهم، حتى كان رسول الله صلي الله عليه و آله هو الذي فسّر ذلك لهم، ونزل الحج فلم يقل لهم: طوفوا اسبوعا حتی کان رسول الله صلي الله عليه و آله هو الذی فسر ذلک لهم ونزلت: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ ونزلت في عليّ والحسن والحسين، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله في علي: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، وقال عليه السلام : أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي، فإنّي سألت الله عزوجل أن لا يفرّق بينهما حتى يوردهما عليّ الحوض، فأعطاني ذلك، وقال: لا تعلّموهم فهم أعلم منكم، وقال: إنهم لن يخرجوكم من باب هدى، ولن يدخلوكم في باب ضلالة، فلو سكت رسول
الله صلي الله عليه و آله فلم يبيّن من أهل بيته لادّعاها آل فلان وآل فلان، ولكنّ الله عزوجل أنزله في كتابه تصديقاً لنبيه عليه السلام : ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ فكان علي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام ، فأدخلهم رسول الله صلي الله عليه و آله تحت الكساء في بيت أم سلمة، ثم قال: اللهم إنّ لكل نبي أهلاً وثقلاً وهؤلاء أهل بيتي وثقلي، فقالت أم سلمة: ألست من أهلك؟ فقال: إنّك إلى خير، ولكن هؤلاء أهلي وثقلي فلمّا قبض رسول الله صلي الله عليه و آله كان علي أولى الناس بالناس لكثرة ما بلّغ فيه رسول الله صلي الله عليه و آله وإقامته للناس وأخذه بيده، فلما مضى علي لم يكن يستطيع علي ولم يكن ليفعل أن يدخل محمد بن علي، ولا العباس بن علي ولا واحداً من ولده، إذاً لقال الحسن والحسين: إنّ الله تبارك وتعالى أنزل فينا كما