التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٥٥
هو الدليل عليهن[١] .
وورد في رواية الفضيل بن يسار: إنّ الله عزوجل يقول: من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولّى فما أرسلناك عليهم حفيظاً، أما لو أنّ رجلاً قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحج دهره، ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على الله حق في ثوابه، ولا كان من أهل الإيمان[٢] .
وفي رواية عبد العظيم الحسني قال: دخلت على سيّدي علي بن محمد عليهما السلام فقلت: إني أريد أن أعرض عليك ديني فقال: هات يا أبا القاسم، فقلت: إني أقول: إن الله واحد، إلى أن قال: وأقول: إن الفرائض الواجبة بعد الولاية
الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن
المنكر، فقال علي بن محمد عليهما السلام : يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه ثبّتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة[٣] .
وفي رواية ابن أبي نجران قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: من عادى شيعتنا فقد عادانا، إلى أن قال: شيعتنا الذين يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، ويحجّون البيت الحرام، ويصومون شهر رمضان ويوالون أهل البيت، ويبرؤون
من أعدائنا، أولئك أهل الإيمان والتقى والأمانة، من ردّ عليهم فقد ردّ على الله، ومن طعن عليهم فقد طعن على الله[٤] الحديث.
وغيرها من الروايات الكثيرة الواردة في هذا المعنى.
ثم نقول: من خلال التأمل في هذه الروايات والوقوف على مدى التركيز
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ١ من أبواب مقدمات الصلاة، الحديث ٢ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ١ من أبواب مقدمات العبادة ذيل الحديث ١ .
[٣] ـ نفس المصدر، الحديث ٢٠ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ١ من أبواب مقدمات العباة، الحديث ٢٨ .