التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٤٥
والمرسلين ولا سيما خاتم الأنبياء والمرسلين وعترته المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين.
وبناء على ذلك فكيف لا يثبت ذلك للنبي صلي الله عليه و آله والأئمة عليهم السلام الذين هم صفوة الخلق المنتجبين.
وبعبارة أخرى: إذا كان هذا ثابتاً لعباد الله الصالحين فثبوته لسادتهم وهم النبي صلي الله عليه و آله والأئمة عليهم السلام من باب أولى، وإذا كان لألفاظ أسماء الله تأثير في الكون فثبوته لمظاهر أسماء الله تعالى وصفاته ومجالي كماله وجماله وجلاله وهم الذوات المقدسة محمد وأهل بيته المعصومين بطريق أولى.
والحاصل: أنّ الولاية والقدرة على التصرّف في الكون ثابتة للنبي صلي الله عليه و آله والأئمة عليهم السلام بالضرورة.
الثاني: ما نراه بالعيان من قضاء الحوائج واستجابة الدعوات وكشف الملمّات وشفاء المرضى عند التوسل بهم إلى الله تعالى، وخصوصاً عند زيارتهم، وهذا أمر غير قابل للإنكار بل هو كالشمس في رابعة النهار، وقد ذكرها العامة في كتبهم فضلاً عن الخاصة، وكم رأينا من المضطرّين والآيسين ممن انسدت الأبواب في وجوههم، قد لاذوا بقبورهم وتوسلوا إلى الله بهم فقضيت حوائجهم ورفعت الشدائد عنهم، ولم يكن ذلك مختصّاً بشيعتهم، بل هو شامل لمن عداهم من غير المعتقدين بإمامتهم من المخالفين والكفّار فكان ذلك سبباً لهداية بعضهم فاهتدى إلى الحق على أثر ذلك.
والوجه عندنا واضح، وذلك لأنّهم عباد الله وأولياؤه المكرمون، ولا فرق بين حياتهم ومماتهم، وإذا كان الشهداء عند ربهم أحياء يرزقون فكيف بمن هم سادات الشهداء؟
ولقد كان هذا الباب ـ وهو باب الرحمة ـ مفتوحاً للجميع، وميسوراً لكل