التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٢٣
ولكن مع ذلك مفاد هذه الرواية أخصّ من المدعى لأنها تدلّ على جواز أخذ مقدار الحقّ فقط، وأما ما زاد عليه فلا دلالة فيها على جوازه.
ومنها: رواية محمد بن أبي حمزة عن رجل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشتري الطعام فيجيئني من يتظلم ويقول: ظلمني فقال: اشتره[١] .
ودلالة الرواية على الجواز واضحة غير أنها ضعيفة بالإرسال فتكون مؤيدة لما سبق، وهناك روايات أخرىن وفي ما ذكرناه كفاية.
الطائفة الثالثة: ما دلّ على جواز تقبّل الأرض وأهلها من قبل السلطان وهي عدة روايات منها:
صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة، فإن كانت عامرة فيها علوج فلا يحلّ له قبالتها إلاّ أن يتقبّل أرضها فيستأجرها من أهلها، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة فإنّ ذلك لا يحلّ (إلى أن قال:) وقال: لا بأس أن يتقبّل الأرض وأهلها من السلطان[٢] الحديث.
ومحل الشاهد قوله عليه السلام : (لا بأس أن يتقبّل الأرض وأهلها من السلطان) فإنه كالصريح في جواز الشراء من أموال المقاسمة.
ومنها: صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال وبخراج النخل والآجام والطير وهو لا يدري لعله لا يكون من هذا شيء أبداً، أو يكون، أيشتريه وفي أيّ زمان يشتريه ويتقبّل منه؟ قال: إذا علمت أنّ من ذلك شيئاً واحداً أنه قد أدرك فاشتره وتقبّل به (منه) [٣] .
وهذه الرواية صريحة في جواز الشراء وتقبّل حاصل الأرض بل هي
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٣ باب ١٨ من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة، الحديث ٣ .
[٣] ـ نفس المصدر ج ١٢ باب ١٢ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث ٤ .