التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣١١
ومنها: رواية داود بن رزين (بن زربي) قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام إنّي أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها، والدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها، ثم يقع لي عندهم المال فلي أن آخذه؟ قال: خذ مثل ذلك ولا تزد عليه[١] .
والرواية من حيث الدلالة تامة وأما من حيث السند فقد وردت عن داود
بن رزين وفي بعض النسخ عن داود بن زربي وهو الصحيح وليس في الرجال داود بن رزين[٢] وعلى فرض وجوده فهو ممن يعتمد على روايته لأنّ ابن أبي عمير روى عنه كما في سند هذه الرواية.
ومنها: صحيحة أبي بكر الحضرمي قال: قلت له: رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي؟ قال: فقال: نعم، ولكن لهذا كلام، قلت: وما هو؟ قال: تقول: اللهم إنّي لا آخذه (لم أخذه، لن آخذه خ ل) ظلماً ولا خيانة وإنما أخذته مكان مالي الذي أخذ مني لم أزدد عليه شيئاً[٣] .
ومنها: صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل كان له على رجل مال فجحده إياه وذهب به، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل؟ قال: نعم ولكن لهذا كلام يقول: اللهم إني آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه مني، وإني لم آخذ الذي أخذته خيانة ولا ظلماً[٤] .
ومنها: معتبرة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١ .
[٢] ـ معجم رجال الحديث ٨ : ١٠٥ الطبعة الخامسة.
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٨٣ من أبواب ما يكتسبه به، الحديث ٤ .
[٤] ـ نفس المصدر، الحديث ٥ .