التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٥
ومنها: رواية ابن شعبة في تحف العقول عن الرضا عليه السلام ، في كتابه إلى المأمون قال: والجهاد واجب مع إمام عادل، ومن قاتل دون ماله ورحله ونفسه فهو شهيد، ولا يحلّ قتل أحد من الكفّار في دار التقية إلاّ قاتل أو باغ، وذلك إذا لم تحذر على نفسك، ولا أكل أموال الناس من المخالفين وغيرهم، والتقية في دار التقية واجبة ولا حنث على من حلف تقية يدفع بها ظلماً عن نفسه[١] .
ومنها: رواية محمد بن عبد الله السمندري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أكون بالباب يعني باب الأبواب فينادون السلاح، فأخرج معهم، قال: فقال لي: أرأيتك إن خرجت فأسرت رجلاً فأعطيته الأمان وجعلت له من العقد ما جعله رسول الله صلي الله عليه و آله للمشركين أكان يفون لك به؟ قال: قلت: لا والله جعلت فداك ما كانوا يفون لي، قال: فلا تخرج قال: ثمّ قال لي: أما إنّ هناك السيف[٢] .
ومنها: رواية الحسن بن العباس بن الجريش عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في حديث طويل في شأن »إنّا أنزلناه« قال: ولا أعلم في هذا الزمان جهاداً إلاّ الحجّ والعمرة والجوار[٣] .
ومنها: معتبرة عبد الملك بن عمرو قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا عبد الملك مالي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك؟ قال: قلت: وأين؟ قال: جدّة، وعبادان والمصيصة، وقزوين، فقلت: انتظاراً لأمركم والاقتداء بكم، فقال: إي والله لو كان خيراً ما سبقونا إليه، قال: قلت له: فإن الزيدية يقولون: ليس بيننا وبين جعفر خلاف إلاّ أنه لا يرى الجهاد، فقال: أنا لا أراه !! بلى والله إني لا أراه ولكنّي أكره أن أدع عملي إلى(على) جهلهم[٤] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ١٢ من أبواب الجهاد الحديث ١٠ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ١٢ من أبواب جهاد العدو الحديث ٧ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٤ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ١٢ من أبواب جهاد العدو الحديث ٢ .