التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٣٣
وقد ناقش السيد الأستاذ قدس سره في المعجم في اتحادهما أولاً وعلى فرض الاتحاد ناقش في توثيق نصر بن الصباح ثانياً[١] .
هذا، ولكن لما كان علي بن السندي واقع في أسناد كتاب نوادر الحكمة[٢] ولم يستثنه ابن الوليد وقد رجحنا اعتبار من وقع في أسناد هذا الكتاب ولم يستثن فيمكن الحكم بوثاقته والاعتماد على روايته.
ومنها: معتبرة أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن أبيه عن أبي
جعفر عليه السلام قال: لا بأس بجوائز السلطان[٣] .
والرواية تامة سنداً ودلالة، وغيرها من الروايات والمستفاد منها أنّ أصل الحكم مما لا إشكال فيه.
نعم لشيخنا الأنصاري قدس سره بحث في المقام حاصله: أنّه يظهر من بعض الروايات أنّ المعتبر في هذه الصورة العلم بوجود مال حلال في أموال الجائر، ولا يكتفى بعدم العلم[٤] وهذا ما يظهر من رواية الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن الرجل من وكلاء الوقف مستحلّ لما في يده لا يرع عن أخذ ماله، ربما نزلت في قريته وهو فيها، أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه، فإن لم آكل طعامه عاداني عليه، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدق بصدقة؟ وكم مقدار الصدقة؟ وإن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فيدعوني إلى أن أنال منها وأنا أعلم أنّ الوكيل لا يتورع عن أخذ ما في يده، فهل عليّ فيه شيء إن أنا نلت منها؟ الجواب:
[١] ـ معجم رجال الحديث ١٢ : ٣٠٢ وج ١٣ : ٥ الطبعة الخامسة.
[٢] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٤٣ الطبعة الأولى.
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٥١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٦ .
[٤] ـ المكاسب: ٦٧ الطبع القديم.