التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٨٧
الأقل منهما، ومع التساوي فالحكم فيه ما تقدم في الأعراض.
هذا إذا لم يكن أحدهما راضياً بإيقاع الضرر بماله وإلاّ فيتعين دون الآخر.
بقي شيء:
إذا توقف عدم الإضرار بشخص على الإضرار بشخص آخر في مورد الإكراه أو الاضطرار ففيه تفصيل: لأنّ الضرر تارة يكون نفسياً والظاهر جوازه بل وجوبه لأهميّة حفظ نفس المؤمن فإنه لا يوازيه شيء، وتارة يكون الضرر مالياً أو عرضياً فهل يجوز دفعه بالإضرار بالآخر إن كان أقل أو لا يجوز مطلقاً؟ والظاهر أن دفع الضرر المتوجّه إلى شخص آخر يحتاج إلى دليل، ولا دليل في المقام، ومقتضى القاعدة هو عدم الجواز مطلقاً.
تنبيه:
هذا كله فيما إذا كان الضرر من جهة الإكراه وأما إذا لم يكن كذلك كما إذا أدخلت الدابة رأسها في قدر شخص آخر ولم يمكن التخليص إلاّ بكسر القدر أو ذبح الدابة فهاهنا أربع صور: الأولى: أن يكون بفعل أحد المالكين. الثانية: أن يكون بفعلهما معاً. الثالثة: أن يكون بفعل شخص أجنبي. الرابعة: أن لا يكون مستنداً إلى فعل شخص.
وبيان حكم كل صورة منها موكول إلى محله، فهي خارجة عن محل الكلام والداعي لذكرها هنا هو استيعاب الأقسام والصور.
الصورة الخامسة: ما إذا كان الضرر دائراً بين نفسه وبين شخص آخر، ولهذه الصورة ثلاثة أقسام أيضاً، فتارة يكون الضرر بحسب الاقتضاء والطبع متوجّهاً إلى الغير كما إذا أكرهه الجائر على أخذ مال من الغير وإلاّ أخذه من نفسه،