التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٦
وهو في الاصطلاح: بذل النفس والمال في إعلاء كلمة الإسلام وإقامة شعائر الإيمان[١] .
والمقصود بالبحث في هذا الكتاب هو القسم الأول المعروف في الاصطلاح وهو العلاج المؤقّت ضمن ضوابط وحدود شرعية دون جهاد النفس والاجتهاد فإنّهما مطلقان ومطلوبان في كل زمان ومكان، ولم يقيّدا إلاّ بالضوابط العامة.
ونستمدّ منه تعالى ـ بجاه الصفوة من أوليائه محمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين ـ التوفيق والعون لدراسة هذا الموضوع وبيان أقسامه وشرائطها وما يرتبط منها بما نحن بصدده بالمقدار الممكن.
والحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
مواضع البحث:
وقبل الخوض في مسائل هذا الفصل وأحكامه لابدّ من تعيين مواضع البحث التي يتناولها هذا الكتاب فنقول:
إنّ موضوع التقية في الجهاد يشتمل على دراسة أمور ثلاثة:
الأول: في أقسام الجهاد وهي ثمانية:
١ ـ الجهاد ضدّ الكفار والمشركين من أهل الكتاب وغيرهم للدعوة إلى الإسلام وهو المعبّر عنه بالجهاد الابتدائي.
٢ ـ الجهاد من أجل الدفاع عن بيضة الإسلام عند وقوع خطر يهدّد بقاء الدين.
[١] ـ لسان العرب ٣ : ١٣٤ ـ ١٣٥ ، والصحاح ٢ : ٤٦٠ ـ ٤٦١ ، وأقرب الموارد ١ : ١٤٥ ، ومجمع البحرين ٣ : ٣٠ ـ ٣١ .