التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥٣
فإنّ ظاهر الرواية أنّ في نفس العمل نقصاً يحتاج إلى رفع، وذلك يدلّّ على الكراهة، ومرسلة الصدوق قال: وقال الصادق عليه السلام : كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الاخوان[١] .
وظاهر الرواية أنّ في العمل حزازة تحتاج إلى رفع بواسطة الكفارة.
وكذا ما رواه في المستدرك نقلاً عن كتاب المجموع الرائق عن كتاب الأربعين لأبي الفضل محمد بن سعيد بسنده عن صفوان بن مهران الجمال قال: دخل زياد بن مروان العبدي على مولاي موسى بن جعفر عليه السلام فقال لزياد: أتقلّد لهم عملاً؟ فقال: بلى يا مولاي، فقال: ولم ذاك؟ قال: فقلت: يا مولاي إني رجل لي مروءة ]و[ عليّ عيلة وليس لي مال، فقال عليه السلام : يا زياد والله لئن أقع من السماء إلى الأرض فانقطع قطعاً ويفصلني الطير بمناقيرها مفصلاً مفصلاً، لأحبّ إليّ من أن أتقلّدهم عملاً فقلت: إلاّ لماذا؟ فقال: إلاّ لإعزاز مؤمن أو فكّ أسره، إنّ الله وعد من يتقلّد لهم عملاً أن يضرب عليه سرادقاً من نار، حتى يفرغ الله من حساب الخلائق فامض واعزز من إخوانك واحداً، واللهمن وراء ذلك يفعل ما يشاء[٢] .
وهذه الرواية قريبة المضمون من رواية زياد بن أبي سلمة
المتقدمة[٣] وظاهرها الدلالة على الكراهة في العمل، وغيرها من الروايات.
وبعض الروايات تدل على استحباب الدخول في أعمال السلطان كما تقدم في صحيحة علي بن يقطين، ورواية محمد بن إسماعيل بن بزيع وغيرهما.
ويمكن الجمع بين الروايات بأن يقال: إنّ الدخول في أعمال السلطان على ثلاثة أقسام، فتارة يكون الدخول في العمل بقصد التفريج عن المؤمنين والقيام
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣ .
[٢] ـ مستدرك الوسائل ج ١٣ باب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٥ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٩ .