التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥٠
والظاهر أنّ النوفلي هو عبد الله بن سليمان النخعي الذي ورد فيه أنّه من أصحاب الصادق عليه السلام كما نصّ على ذلك الشيخ[١] والبرقي[٢] في كتابيهما فإن النوفل من النخع كما يظهر من ترجمة الحسين بن يزيد النوفلي[٣] ، ولكن مع ذلك لم يرد فيه توثيق فتبقى الرواية غير معتبرة من جهة السند فتكون مؤيدة.
ومنها: ما نقله النجاشي عن الكشي: وحكى بعض أصحابنا عن ابن الوليد (قال) : وفي رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : إنّ لله تعالى بأبواب الظالمين من نوّر الله له البرهان، ومكّن له في البلاد، ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح الله بهم أمور المسلمين، إليهم ملجأ المؤمن من الضرّ، وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا، وبهم يؤمن الله روعة المؤمن في دار الظلمة، أولئك المؤمنون حقّاً أولئك أمناء الله في أرضه، أولئك نور في رعيتهم يوم القيامة، ويزهر نورهم لأهل السماوات كما تزهم الكواكب الدرية لأهل الأرض، أولئك من نورهم يوم القيامة تضيء منهم القيامة، خلقوا والله للجنة وخلقت الجنة لهم فهنيئاً لهم، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله (قال) : قلت: بماذا جعلني الله فداك؟ (قال) عليه السلام : يكون معهم فيسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا فكن منهم يا محمد[٤] .
وهذه الرواية واضحة الدلالة، وما يقال: إنّ هذه الرواية لم يرد فيها بيان كيفية الدخول ولعلّه لأحد المسوغات الأخرى فبعيد، لأنّ مضمون الرواية في الترغيب للدخول في أعمالهم ولا سيما بقوله: »يكون معهم ... فكن منهم يا محمد« فلا إشكال في دلالة الرواية، وإنّما الإشكال من جهة السند فإن طريق ابن الوليد
[١] ـ رجال الشيخ : ٢٦٥ الطبعة الأولى.
[٢] ـ رجال البرقي : ٢٢ طبع جامعة طهران ١٣٤٢ هـ ش .
[٣] ـ رجال النجاشي ١ : ١٣٦ الطبعة الأولى المحققة.
[٤] ـ رجال النجاشي ٢ : ٢١٥ الطبعة الأولى المحققة.