التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٤٤
حساب الخلائق »الخلق« يا زياد فإن ولّيت شيئاً من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة والله من وراء ذلك، يا زياد أيّما رجل منكم تولّى لأحد منهم عملاً ثم ساوى بينكم وبينه فقولوا له: أنت منتحل كذاب، يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غداً، ونفاد ما أتيت إليهم عنهم وبقاء ما أتيت »أبقيت . يب« إليهم عليك[١] .
ولا بأس بهما من جهة الدلالة وإن ورد في الأولى الاستئذان للدخول في أعمالهم ولكن المستفاد من قوله عليه السلام : »فإن كنت تعلم أنّك إذا وليت عملت في عملك بما أمر به رسول الله صلي الله عليه و آله ثم تصيّر أعوانك وكتّابك أهل ملّتك ... ، هو الجواز مطلقاً حينئذ فيجوز الدخول في العمل إذا كان لهذا الغرض، ولكن مع ذلك لا يمكن الاستدلال بكلتا الروايتين لضعف سندها معاً فإنّ الأنباري، وزياد بن أبي سلمة لم يرد فيهما توثيق.
نعم هنا رواية أخرى يمكن أن يستدل بها على الجواز وهي موثقة زيد الشحام قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: من تولّى أمراً من أمور الناس فعدل وفتح بابه، ورفع ستره، ونظر في أمور الناس، كان حقّاً على الله عزوجل أن يؤمّن روعته يوم القيامة، ويدخله الجنّة[٢] .
والظاهر من هذه الرواية أنّ الولاية من قبل الجائر لانصراف ذلك إلى زمانه عليه السلام .
كما يمكن الاستدلال على ذلك أيضاً بصحيحة الحلبي، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل مسلم وهو في ديوان هؤلاء، وهو يحبّ آل محمد صلي الله عليه و آله ويخرج معه هؤلاء في بعضهم فيقتل تحت رايتهم، قال: يبعثه الله على نيته، قال: وسألته عن
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٩ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٧ .