التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٣٤
السلطان أو معماره أو نحو ذلك، وحكم هذين القسمين هو الحرمة.
الثالث: أن يكون العمل مباحاً لأجرة أو تبرعاً من غير أن يعدّ العامل معيناً لهم، وحكم هذا القسم هو الجواز[١] ، فإنّه وإن كانت الروايات من جهة إطلاقها شاملة بظاهرها لهذا القسم أيضاً، ومنها: ما تقدم من صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمالهم فقال لي: يا أبا محمد لا ولا مدة قلم...[٢] وصحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة أيضاً وفيها ... ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء[٣] ... .
وموثقة السكوني المتقدمة أيضاً وفيها ... إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين أعوان الظلمة ومن لاق لهم دواة أو ربط لهم كيساً أو مدّ لهم مدّة قلم ...[٤] .
وموثقة يونس بن يعقوب قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام : لا تعنهم على بناء مسجد[٥] .
ورواية محمد بن عذافر عن أبيه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام : يا عذافر نبئت أنّك تعامل أبا أيوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة؟ قال: فوجم أبي، فقال له أبو عبد الله عليه السلام لما رأى ما أصابه[٦] : أي عذافر إنّما خوّفتك بما خوّفني الله عزوجل به، قال محمد: فقدم أبي فما زال مغموماً مكروباً حتى مات[٧]
وغيرها من الروايات الشاملة بإطلاقها لهذا القسم، وقد نقل الشيخ الأنصاري قدس سره أنه (قيل لبعض: إنّي رجل أخيط للسلطان ثيابه فهل تراني بذلك
[١] ـ المكاسب: ٥٤ الطبع القديم.
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٦ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ١١ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٨ .
[٦] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .
[٧] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .