التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢٤
ومن دمر على مؤمن بغير إذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحالة[١] الحديث.
وغيرها من الروايات، فلا إشكال في أصل الحكم ومشروعيته.
وقد ورد في بعض الروايات أنّه لو قتل فلا وقد على القاتل كما في معتبرة العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر من خلل شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقأوا عينيه فليس عليهم غرم وقال: إنّ رجلاً اطلع من خلل حجرة رسول الله صلي الله عليه و آله فجاء رسول الله صلي الله عليه و آله بمشقص ليفقأ عينه فوجده قد انطلق فقال رسول الله صلي الله عليه و آله : أي خبيث أما والله لو ثبت لي لفقأت عينك [٢] .
والرواية من جهة السند وإن كان فيها محمد بن سنان إلاّ أنّنا رجّحنا العمل بروايته، وقد حققنا ذلك في محلّه، كما أنها من جهة الدلالة واضحة.
ومنها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: أيّما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم ففقؤا عينه أو جرحوه فلا دية عليهم وقال: من اعتدى فاعتدي عليه فلا قود له[٣] .
وأما بالنسبة إلى كيفية الدفاع وبقية الأحكام فكما تقدم في المسألتين السابقتين.
بقي الكلام في القسم الأخير وهو الجهاد من أجل إقامة الدولة وسيأتي الكلام حوله في المبحث الرابع ضمن البحث حول ولاية الفقيه بإذن الله تعالى.
والحمد لله رب العالمين
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٩ باب ٢٥ من أبواب القصاص في النفس الحديث ٢ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٦ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٩ باب ٢٥ من أبواب القصاص في النفس الحديث ٧ .