التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢٣
وثانياً: النصوص الكثيرة الواردة في المقام:
منها: معتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اطلع رجل على النبي صلي الله عليه و آله من الجريد، فقال له النبي صلي الله عليه و آله: لو أعلم أنّك تثبت لي لقمت إليك بالمشقص حتى أفقأ به عينيك، قال: فقلت له: وذاك لنا؟ فقال: ويحك أو ويلك أقول لك: إنّ رسول الله فعل وتقول: ذاك لنا[١] ؟
ومنها: صحيحته الأخرى بهذا المضمون قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: بينما رسول الله صلي الله عليه و آله في حجراته مع بعض أزواجه ومعه معاذل يقلبها، إذ بصر بعينين تطلعان، فقال: لو أعلم أنك تثبت لي لقمت حتى أبخسك، فقلت: نفعل نحن مثل هذا إن فعل مثله فقال: إن خفي لك فافعله[٢] .
وفي معنى ابخسك اختلاف، والظاهر كما في حاشية الوسائل أنه من البخس بمعنى النقصان وابخسك أي انقصك، وقال العلامة المجلسي قدس سره : وقوله: »إن خفى لك« أي لم يطلع عليه أحد فيقتص منك[٣] .
وعلى أي حال فدلالة الروايتين واضحة كما أنّ سنديهما معتبران.
ومنها: صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بينما رسول
الله صلي الله عليه و آله في بعض حجراته إذا طلع رجل في شق الباب وبيد رسول الله صلي الله عليه و آله مدارة فقال: لو كنت قريباً منك لفقأت به عينك[٤] .
ومنها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: عورة المؤمن على المؤمن حرام، وقال: من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحة للمؤمن في تلك الحال،
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٩ باب ٢٥ من أبواب القصاص في النفس الحديث ٤ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٩ باب ٢٥ من أبواب القصاص في النفس الحديث ٥ .
[٣] ـ مرآة العقول ج ٢٤ باب من لا دية له شرح الحديث ١١ ص ٤٩ الطبعة الأولى، دار الكتب الإسلامية.
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٩ باب ٢٥ من أبواب القصاص في النفس الحديث ١ .