التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١١٧
والحاصل: أنّ حكم الدفاع عن الأهل هو الجواز.
وأما القول بالوجوب فهو الظاهر من القواعد[١] والمسالك[٢] وكشف اللثام[٣] مقيّدا بالإمكان ورجاء السلامة، بخلاف المسألة المتقدمة فإنّ الدفاع واجب حتى مع عدم ظنّ السلامة، ويمكن أن يستدل له بعدة روايات منها:
موثقة غياث المتقدمة، وتقدم الجواب عنها.
ومنها: معتبرة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: من دخل عليه لص فليبدره بالضربة فما تبعه من إثم فأنا شريكه فيه[٤] .
والاستدلال بهذه الرواية إما لجهة إطلاقها الشامل للأهل، وإما للأولوية المستفادة بالقياس إلى المال، مضافاً إلى أنها اشتملت على الأمر الظاهر في الوجوب.
وفيه أنّ استفادة الوجوب منها مشكل وذلك لأنّها واردة في اللص فالقدر المتيقن منها هو إرادة المال، وسيأتي عدم وجوب الدفاع عن المال، مضافاً إلى احتمال ورود الرواية في مقام توهم الحظر بقرينة ذيل الرواية، فلا يمكن الجزم بدلالة الرواية على الوجوب.
ومنها: ما رواه الشيخ في التهذيب بسنده عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: إنّ الله ليمقت العبد يدخل عليه في بيته فلا يقاتل[٥] .
وفي رواية الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله
[١] ـ قواعد الأحكام ٢ : ٢٧٣ الطبع القديم منشورات الرضي ـ قم.
[٢] ـ مسالك الأفهام ٢ : ٤٥٤ الطبع القديم.
[٣] ـ كشف اللثام ٢ : ٢٥٣ الطبع القديم.
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٤٦ من أبواب جهاد العدو الحديث ١٧ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٤٦ من أبواب جهاد العدو الحديث ٢ .