التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٠٦
وهذه الرواية صريحة الدلالة، فإنّ قتل هؤلاء وإن كان لا يوجب القود ولا شيء على القاتل سوى أن يذبح ثلاثة عشرة شاة يتصدق بلحمها بمنى إلاّ أنه لا إشكال في دلالتها على الاحتياج إلى الإذن.
ولكن كلتا الروايتين لا يمكن الاستدلال بهما.
أما الرواية الأولى فهي من جهة السند مرسلة، ومن جهة الدلالة ليست بواضحة، لأنه كما يحتمل توقف القتل على الإذن كذلك يحتمل المنع عنه، وهذا مخالف لما تقدم من الروايات.
وأما الرواية الثانية فهي وإن كانت من جهة الدلالة تامة إلاّ أنها من جهة السند غير نقية، وذلك لأنّ موسى بن القاسم وإبراهيم بن أبي البلاد ثقتان، وقد نصّ النجاشي على ذلك[١] ، وأما الحسن بن خرزاد فهو وإن لم يرد فيه توثيق إلاّ أنه واقع في كتاب نوادر الحكمة[٢] ولم يستثنه ابن الوليد فلا بأس في الاعتماد على روايته.
وأما محمد بن الحسن فهو مشترك بين ثلاثة أشخاص يروي عنهم الكشي.
الأول محمد بن الحسن البراني (البراثي) ، والثاني محمد بن الحسن البرناني، والثالث محمد بن الحسن بن بندار، ويحتمل أن يكون الأولان متحدين والتعدد نشأ من التصحيف.
أما الأول فقد ذكره الشيخ في الرجال في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام [٣] .
وأما الثالث فقد استظهر الوحيد البهبهاني أنه محمد بن الحسن الأشعري القمي[٤] .
[١] ـ رجال النجاشي ٢ : ٣٣٥ وج ١ : ١٠٢ الطبعة الأولى المحققة.
[٢] ـ معجم رجال الحديث ٥ : ٣٠٧ الطبعة الخامسة.
[٣] ـ رجال الشيخ : ٤٩٧ الطبعة الأولى.
[٤] ـ معجم رجال الحديث ١٦ : ٢٢٣ الطبعة الخامسة.