بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٨٠ - ٢ من يعود إلى مكة قبل مضي الشهر
انقضاء الشهر، وأجاب الإمام ٧ بذكر ما صنعه أبوه عندما خرج من مكة لتلقي بعض أصحاب السلطة ثم أحرم بالحج من ذات عرق، ولا يخلو أن أباه ٧ ..
إما كان قد أتى بعمرة التمتع وخرج بعد الفراغ منها ثم رجع قبل انقضاء الشهر، فيكون ذلك عين مورد السؤال، وهذا هو الظاهر.
وإما أنه ٧ لم يكن متمتعاً ولكنه عندما خرج من مكة وأراد أداء حج الإفراد أحرم له من ذات عرق، وعلى هذا التقدير يكون ذكر الإمام الكاظم ٧ لهذه القضية في مقام الجواب ظاهراً في أن حكم المتمتع الذي خرج مُحلاً ويرجع في نفس الشهر هو حكم المجاور الذي يخرج من مكة مُحلاً حتى يبلغ الميقات ثم يرجع يريد أداء حج الإفراد، من حيث إنه يلزمه الإحرام لحجه من الميقات.
فالمستفاد من الذيل على كل تقدير هو كون وظيفة المتمتع الذي يرجع في شهره إلى مكة هو الإحرام لحج التمتع من الميقات.
وبذلك يعرف الجواب عما قيل [١] من (أنه لا ظهور في الرواية في أن خروج الإمام ٧ من مكة كان بعد الإتيان بعمرة التمتع، بل لا يبعد ظهورها السياقي في أنه كان قبل الإتيان بها)، فإنه لو سُلِّم جدلاً عدم ظهورها في أن خروج الإمام ٧ كان بعد أداء عمرة التمتع فهو لا يضر باستظهار أن وظيفة المتمتع الذي يرجع في شهره مماثلة لما صنعه الإمام ٧ حين رجوعه إلى مكة من الإحرام للحج من الميقات.
وكيفما كان فالصحيح ظهور موثقة إسحاق في خلاف ما دلت عليه صحيحة حماد من أن المتمتع إذا رجع في شهره رجع مُحلاً، فإن مفاد الموثقة أنه يرجع محرماً بإحرام الحج من الميقات، وليس هذا خلاف المتسالم عليه بين الأصحاب ــ ليردّ بذلك ــ لما مرّ من التزام الشيخ (قدس سره) وغيره به.
وعلى ذلك يقع التعارض بين الروايتين، ومقتضى الصناعة تساقطهما،
[١] تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى ج:٩ ص:١١٨ (بتصرف يسير).