بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٨٤ - المورد الثاني في أن الحاضر الذي انتقل للسكنى إلى خارج مسافة الحضور متى ينتقل حكمه إلى التمتع؟
في هذا الحكم، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في المورد الأول وهو الذي اقتصر السيد الأستاذ (قدس سره) على ذكره في المتن.
المورد الثاني: في أن الحاضر الذي انتقل للسكنى إلى خارج مسافة الحضور ــ كأن كان مكياً وانتقل إلى المدينة المنورة للسكنى فيها ــ متى ينتقل حكمه إلى التمتع؟
قال السيد صاحب العروة (قدس سره) [١] : (المكي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيماً بها فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتع عليه، لعدم الدليل وبطلان القياس، إلا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطن وحصلت الاستطاعة بعده، فإنه يتعيّن عليه التمتع بمقتضى القاعدة ولو في السنة الأولى. وأما إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكة فلا.
نعم الظاهر دخوله حينئذٍ في المسألة السابقة ــ أي مسألة من كان من أهل مكة وخرج إلى بعض الأمصار ثم رجع إلى مكة، هل يتخيّر بين التمتع والإفراد أو يتعيّن عليه الإفراد ــ فعلى القول بالتخيير فيها ــ كما عن المشهور ــ يتخيّر، وعلى قول ابن أبي عقيل يتعين عليه وظيفة المكي).
وقد وافق السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] على ما أفاده، وأما السيد الحكيم (رضوان الله عليه) [٣] فقد علّق على ذيل كلامه قائلاً: (ينبغي أن يختص بالصورة الأولى، أما في الثانية فدخوله في تلك المسألة محل نظر، لاختصاصها بأهل مكة، فلا تشمل المقام).
أي أن ما ذكره من أن المكي الذي غادر إلى خارج مسافة الحضور إذا أراد أداء الحج يشمله ما مرَّ في المسألة السابقة غير تام على إطلاقه، إذ تارة يفرض أن خروج المكي إلى البلد الآخر يكون بقصد التوطن فيه بحيث يُعدُّ من
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٦٠٧.
[٢] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٢١٨.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:١٧٨.