بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٠٥ - في الأصل الموضوعي الذي يحرز به موضوع الحكم بوجوب التمتع أو وجوب الإفراد أو القِران
بيانه، وعلى ذلك فالحكم فيه هو وجوب الإفراد أو القِران.
الصورة الثانية: ما إذا كانت الشبهة موضوعية، كما إذا كان مقدار المسافة مشخصاً ومعلوماً ولكن الشك في كون منزله في ضمن المسافة أو في ما بعدها؟
وهنا بحوث ..
البحث الأول: هل هناك أصل موضوعي يُحرز به موضوع الحكم بوجوب التمتع أو وجوب الإفراد أو القِران أو لا؟
ذكر السيد صاحب العروة (قدس سره) [١] : (أنه لا يبعد القول بأنه يجري عليه حكم الخارج فيجب عليه التمتع، لأن غيره معلّق على عنوان الحاضر، وهو مشكوك، فيكون كما لو شك في أن المسافة ثمانية فراسخ أو لا، فإنه يصلي تماماً، لأن القصر معلّق على السفر، وهو مشكوك).
وأشكل عليه غير واحد من المعلّقين منهم: المحقق النائيني (قدس سره) [٢] الذي أشار إلى أنه لا سبيل إلى مقايسة المقام بالشك في المسافة، ومنهم: السيد البروجردي (قدس سره) حيث قال [٣] : (وليس هذا نظير الشك في مسافة القصر، فإن موضوع وجوب الإتمام ــ وهو عدم المسافر إلى ثمانية فراسخ ــ مستصحب هناك بخلافه هنا).
وتوضيح الحال: أنه في مورد الشك في مسافة القصر يكون مقتضى العمومات والإطلاقات وجوب الصلاة تماماً على كل مكلف، وقد خرج منها المسافر القاصد طيّ مسافة ثمانية فراسخ، وحيث إن الباقي تحت العام بعد التخصيص بالعنوان الوجودي هو الأفراد غير المعنونة بشيء عدا عدم كونها معنونة بعنوان الخاص فالموضوع للحكم بوجوب التمام يكون مركباً من أمر وجودي وهو الشخص المستجمع لشروط التكليف وأمر عدمي وهو عدم كونه مسافراً فإذا شك المكلف في كون المسافة التي يريد طيّها بمقدار ثمانية فراسخ أو لا
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٦٠١ــ٦٠٢.
[٢] لاحظ العروة الوثقى ج:٤ ص:٦٠٢ التعليقة.
[٣] العروة الوثقى ج:٤ ص:٦٠١ التعليقة:٣.