بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٦٦ - النصوص الواردة في تمييز الحاضر عن النائي
وكيفما كان فقد نوقش في كلا السندين المذكورين ..
أما السند الأول فقد ناقش فيه السيد الأستاذ (قدس سره) [١] قائلاً: (إن أبا الحسن النخعي مجهول، نعم أبو الحسين النخعي هو أيوب بن نوح الثقة، ولكن المذكور في التهذيبين هو عن أبي الحسن النخعي، وإن حكي عن بعض النسخ عن أبي الحسين النخعي، ولكنه حيث لم يثبت لا يمكن الاعتماد على سند هذه الرواية).
وقد يجاب عن هذا الإشكال بأن أبا الحسن النخعي هو علي بن النعمان، الذي صرح النجاشي بأنه كان يكنى بأبي الحسن ويلقب بالنخعي، وقال [٢] : (إنه كان ثقةً، وجهاً، ثبتاً، صحيحاً، واضح الطريقة).
ولكن هذا الجواب ليس بتام في حدِّ ذاته، لأن علي بن النعمان لا يروي عن ابن أبي عمير [٣] ، وإن كان موسى بن القاسم يروي عن علي بن النعمان [٤] ، فيبعد أن يكون المراد بأبي الحسن النخعي في سند الرواية المذكورة هو علي بن النعمان.
مضافاً إلى أنه قد وردت رواية موسى بن القاسم عن أبي الحسين النخعي في موارد عديدة من كتاب الحج من التهذيب [٥] ــ والرواية المبحوث عنها أيضاً من هذا القبيل ــ فمن المطمأن به كون لفظ (الحسن) في بعض النسخ محرّف (الحسين)، وهذا هو الذي بنى عليه السيد الأستاذ (قدس سره) في كتابه المعجم [٦] ، فمن الغريب مناقشته (قدس سره) هنا في سند الرواية من هذه الجهة.
وأما السند الثاني فقد ناقش فيه البعض [٧] من جهة أن الشيخ ابتدأ فيه
[١] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:١٨٦.
[٢] رجال النجاشي ص:٢٧٤.
[٣] ورد في تهذيب الأحكام (ج:٢ ص:٢٧٨) ما ربما يتخيل أنه رواية علي بن النعمان عن ابن أبي عمير وليس كذلك، فلاحظ.
[٤] بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد : ص:٣٢٠.
[٥] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٧، ٢٠٨، ٢٣٠، ٣١٨، ٣٦٠.
[٦] معجم رجال الحديث ج:٢١ ص:١٤٥ (ط.النجف).
[٧] لاحظ معجم رجال الحديث ج:٢ ص:٣٦٥ (ط:النجف).