بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٣٦ - في بيان الحدّ الفاصل بين الحاضر وبين النائي
والأول فرض من كان البعد بين أهله والمسجد الحرام أكثر من ستة عشر فرسخاً، والآخران فرض من كان أهله حاضري المسجد الحرام، بأن يكون البعد بين أهله والمسجد الحرام أقل من ستة عشر فرسخاً (١).
________________________
التمتع عن شخص وبحج التمتع عن آخر لا يجب عليه الهدي في ذلك الحج فقد مرّ [١] أن مفاده هو أن عمرته تقع عمرة مفردة عن الأول وحجه حج إفراد عن الثاني، ولذلك لا يجب عليه فيه الهدي.
(١) بعد البناء على أن وظيفة النائي في أداء حجة الإسلام هي التمتع ووظيفة الحاضر هي الإفراد أو القِران يقع الكلام في الحدّ الفاصل بين العنوانين، وهنا قولان ..
القول الأول: ما نسب إلى المشهور ــ وإن قال الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) [٢] : إنه لم يتحقق من شهرته ــ من أن الحاضر هو من يسكن في مكة المكرمة أو في حدّ ثمانية وأربعين ميلاً إليها أو إلى المسجد الحرام، ويقابله النائي.
وهذا هو المذكور في ما يُعرف بالفقه الرضوي ــ الذي مرَّ مراراً أنه كتاب التكليف للشلمغاني ــ وذهب إليه علي بن بابويه وولده الصدوق والشيخ في النهاية والمحقق والعلامة في بعض كتبهما والشهيد الأول والفاضل المقداد والشهيد الثاني والمحقق الأردبيلي والسيد صاحب المدارك والمحدث البحراني والمحقق النراقي (قدّس الله أسرارهم) [٣] . وهو اختيار معظم الفقهاء في الأعصار
[١] لاحظ ج:٨ ص:٦٧٥ــ٦٧٦.
[٢] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٨ ص:٦.
[٣] لاحظ فقه الرضا ص:٢١٥، ومختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج:٤ ص:٢٥، ومن لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٠٣، والنهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص:٢٠٦، والمختصر النافع في فقه الإمامية ج:١ ص:٧٨، والمعتبر في شرح المختصر ج:٢ ص:٧٨٤، ومنتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:١٠ ص:١٢٨، والدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٣٠، وكنز العرفان في فقه القرآن ج:١ ص:٢٩٩، ومسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام ج:٢ ص:١٩٣، وزبدة البيان في أحكام القرآن ص:٢٦١، ومدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٧ ص:١٦٠، والحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٤ ص:٣٢٢، ومستند الشيعة إلى أحكام الشريعة ج:١١ ص:٢١٩.