بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٢ - هل تشمل نصوص الانقلاب من يأتي بالعمرة المفردة قاصداً من الأول أداء حج التمتع باحتساب عمرته متعة؟
كان في يوم التروية أو قبله. وإن فسّر بالإقامة إلى أوان الحج أي يوم التروية فيمكن أن يقال أيضاً: إن المتفاهم العرفي منه هو أنه لا خصوصية للإقامة إلى يوم التروية إلا من حيث إنه الموعد المستحب والمتعارف للإحرام لحج التمتع، فالعبرة إنما هو بعدم تخلل الخروج من مكة في ما بين العمرة وبين الإحرام للحج، فيكفي أن يقيم بمكة إلى حين الإحرام للحج ولو كان في اليوم السابع مثلاً، فليتدبر.
(الأمر الثاني): أن من يأتي بالعمرة المفردة في أشهر الحج ويبقى في مكة إلى أوان الحج ويعزم على أدائه على ثلاثة أقسام ..
الأول: من يأتي بالعمرة المفردة غير قاصد لأداء الحج كأن يقصد الخروج إلى بلد آخر أو البقاء في مكة من دون الإتيان بالحج، ثم يتجدد له قصد أدائه.
الثاني: من يأتي بالعمرة المفردة في أشهر الحج قاصداً من الأول أداء حج الإفراد في هذا العام.
الثالث: من يأتي بالعمرة المفردة قاصداً من الأول أداء حج التمتع باحتساب عمرته متعةً، من جهة ما تقدم من الانقلاب.
والقسم الأول هو القدر المتيقن من مورد نصوص الانقلاب، وظاهر عبارة السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن عدم شمولها للقسمين الأخيرين، حيث خصّ الانقلاب بمن بقي اتفاقاً في مكة إلى أوان الحج بعد أدائه للعمرة المفردة [١] ، مما يظهر منه أنه إذا كان المعتمر عازماً من الأول على البقاء وأداء الحج بأحد نوعيه ــ الإفراد أو التمتع ــ لا يقول فيه بالانقلاب. إلا أن الذي ربما يظهر من تقريرات [٢] بحثه الشريف الالتزام بعدم الانقلاب في القسم الأخير، أي فيما إذا كان ناوياً لأداء حج التمتع باحتساب عمرته المفردة عمرة تمتع، ولا نظر له إلى القسم الثاني.
ولكن بعض ما استدل به (قدس سره) لعدم الانقلاب مع قصد أداء الحج من
[١] تجدر الإشارة إلى أن لفظة (اتفاقاً) لا توجد في الطبعات السابقة لرسالة المناسك مما يدل على أن الفتوى باختصاص الانقلاب بمن لم يكن عزماً على أداء الحج من الأول مما استجد له (قدس سره) في وقت متأخر.
[٢] معتمد العروة الوثقى ج:٢ ص:٢٣٨.