بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣ - المسألة ١٣٤ يشترط إذن الزوج في حج المرأة ندباً، وكذلك المعتدة بالعدة الرجعية ولا يعتبر ذلك في البائنة وفي عدة الوفاة
ينافي ذلك ورود ذيل الآية الكريمة بشأن الزوجات، فليتأمل.
الوجه الثاني: ما أفاده صاحب الجواهر (قدس سره) [١] وغيره من تعلق حق الزوج بالزوجة بالاستمتاع ونحوه فليس لها فعل ما ينافي حقه من دون إذنه على غرار غيره من الحقوق.
ويلاحظ عليه ..
أولاً: أنه إن تم فهو أخص من المدعى، فإنه قد لا يكون أداؤها للحج منافياً لحقه ولو من جهة كونه مسافراً بعيداً عنها في أيام الموسم أو كونه في وضع لا يمكنه الاستمتاع منها حتى باللمس والنظر.
وثانياً: أن أقصى ما تقتضيه المنافاة بين حق الزوج وأداء الزوجة للحج هو عصيانها بتفويت حق زوجها لا بطلان حجها.
الوجه الثالث: أن بعض النصوص المعتبرة قد دلت على عدم جواز خروج المرأة من بيتها إلا بإذن زوجها كقوله ٧ في صحيح محمد بن مسلم [٢] : ((ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه))، وظاهره الشمول لمطلق أنحاء الخروج ولا اختصاص له بالخروج المبني على السخط وترك مساكنة الزوج، خلافاً لما ورد في بعض كلمات السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] فإنه قد مرّ [٤] الخدش فيه.
وعليه يمكن البناء على عدم جواز حج المرأة تطوعاً بدون إذن زوجها من جهة اقتضائه خروجها من بيتها وهو لا يجوز إلا بإذن الزوج بمقتضى النص المتقدم.
وقد استند إلى هذا الوجه غير واحد منهم السيد الحكيم [٥] والسيد الأستاذ [٦] (قُدِّس سرُّهما).
[١] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٧ ص:٣٣٣.
[٢] الكافي ج:٥ ص:٥٠٧.
[٣] مستند العروة الوثقى (كتاب الصلاة) ج:٨ ص:١٠٥ــ١٠٦، (كتاب الصوم) ج:٢ ص:٣٦١.
[٤] لاحظ ج:٤ ص:٤٥٦.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ج:١٠ ص:٢٢٨.
[٦] معتمد العروة الوثقى ج:١ ص:٢٧٧.